16 سبتمبر 2026 - 01:14
الإعلام الصهيوني: السعودية تقترب من مرحلة العجز عن تصدير النفط

كشفت وسيلة إعلام صهيونية أن السعودية تقترب من مرحلة العجز عن تصدير النفط.

وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية - ابنا - أفاد موقع "بيز بورتال" -وهو موقع إخباري اقتصادي متخصص باللغة العبرية- بأن خط الأنابيب البديل لمضيق هرمز قد توقف عن العمل إثر هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت موقعين، وأن الاحتياطيات المتبقية في ميناء ينبع تكفي لمدة أسبوع واحد فقط.

يشير أحد أقسام التقرير إلى أن المملكة العربية السعودية أغلقت خط أنابيب النفط "شرق-غرب" بعد تعرضه لضربات بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق، طالت نقطتين على الأقل من مساره في منطقتي الرياض والمدينة المنورة.

ولا يُعد هذا الخط مجرد مشروع عادي للبنية التحتية الإقليمية؛ إذ يمتد لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، رابطاً بين حقول النفط في شرق البلاد وميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر. ومنذ تصاعد التوترات مع إيران قبل أكثر من ستة أشهر، شكّل الخط شرياناً حيوياً لنقل النفط السعودي إلى الأسواق دون الحاجة للمرور عبر مضيق هرمز.

أشار هذا الموقع إلى أن مجرد النظر في تطور خط الأنابيب كافٍ لإدراك أهميته؛ فقبل اندلاع الحرب، كان الخط ينقل أقل من مليون برميل يومياً. وفي شهر مارس، أعلنت البلاد عن خطط لرفع طاقته الاستيعابية إلى حدها الأقصى البالغ سبعة ملايين برميل يومياً، مع تخصيص نحو مليوني برميل منها للاستهلاك المحلي. وبعبارة أخرى، تحول هذا الخط -في غضون أشهر قليلة- إلى شريان حيوي لأكبر مُصدِّر للنفط في العالم.

وعقب توقف عمل الخط، لم يتبقَّ لدى الرياض سوى المخزونات الموجودة في ميناء ينبع. وتشير تقديرات القطاع إلى أن هذه المخزونات تكفي لنحو أسبوع واحد فقط؛ ومن ثم، سيكشف الأسبوع المقبل عن مدى حدة الأزمة التي ستواجهها السوق. وعلاوة على ذلك، توقفت الصادرات من الساحل الغربي تماماً بانتظار إعادة تشغيل خط الأنابيب.

 وذکر"بيز بورتال" بأن البديل الوحيد يتمثل في إعادة توجيه النفط إلى مصدره، أي مضيق هرمز؛ وهو ما سيؤدي إلى عودة تدفق ما يصل إلى خمسة ملايين برميل يومياً -كانت مخصصة أصلاً للأسواق الغربية- إلى مياه الخليج الفارسي. ولا أحد يعلم على وجه الدقة حجم النفط الذي يمكن نقله فعلياً، وتُعد حالة عدم اليقين هذه عاملاً مؤثراً في تحديد الأسعار؛ إذ تعني اللوائح الجديدة المطبقة في المضيق أن أي عملية عبور من هذا النوع تصبح، عملياً، خاضعة للتفاوض.

وفي الوقت نفسه، ووفقاً للمصدر الإعلامي العبري المذكور، فإن تقييم الموقف يكتنفه الصعوبة؛ فغالباً ما تقوم السفن التي تعتزم عبور مضيق هرمز بإيقاف تشغيل أنظمة التتبع الخاصة بها لدواعٍ أمنية، مما يسفر عن عدم اكتمال البيانات.

وفي جزء آخر من المقال، تقر هذه الوسيلة الإعلامية الصهيونية بأن تأثير هذه الأزمة يتجاوز حدود المنطقة - بل ويتعدى عقود النفط - ليشمل الولايات المتحدة أيضاً.

وقد أكدت الوسيلة الإعلامية الناطقة بالعبرية أن متوسط ​​سعر الديزل في محطات الوقود الأمريكية سجل مستوى قياسياً جديداً يوم الاثنين، في حين بلغ متوسط ​​سعر البنزين 4.3163 دولاراً للجالون، بزيادة قدرها 16 سنتاً تقريباً مقارنة بالأسبوع السابق.

ويُعد هذا أمراً غير معتاد، إذ أن موسم السفر الصيفي قد انتهى، وعادةً ما تبدأ الأسعار في الانخفاض بدءاً من شهر سبتمبر.

وفضلاً عن ذلك، تلوح في الأفق مشكلة أخرى تتعلق بسوق المنتجات المكررة، التي كانت تعاني بالفعل من أزمة ناجمة عن توقف عمل مصافي التكرير في كل من الشرق الأوسط وروسيا.

وتخلص الوسيلة الإعلامية إلى التأكيد على أن تقييم الوضع لم يعد يقتصر على الأسعار الراهنة فحسب، بل بات يعتمد على ثلاثة أسئلة عملية: ما هو حجم الاحتياطيات المتبقية في ينبع (مقاسةً بعدد الأيام التي تكفيها)، وكم يبلغ عدد البراميل التي تُشحن فعلياً يومياً عبر مضيق هرمز، وما هي تكلفة النقل اللازمة لذلك. وإلى حين توفر إجابات واضحة عن هذه الأسئلة الثلاثة، ستواصل السوق تقييم الموقف بناءً على أسوأ السيناريوهات المحتملة.

.................

انتهی/

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha